منتدى مدرسة بتمدة الإعدادية المشتركة


    المسرح المدرسي

    شاطر
    avatar
    كيمو

    عدد المساهمات : 8
    تاريخ التسجيل : 09/11/2010

    المسرح المدرسي

    مُساهمة  كيمو في الثلاثاء نوفمبر 23, 2010 12:28 am

    المسرح المدرسي
    [size=24]رسالة وإنجاز وطموحات وبناء للمستقبل:

    - يعتبر المسرح المدرسي نشاطاً مهماً في مجال التعليم والتربية لما له من أثر فعال في مخاطبة عقول الناشئة ووجدانهم ، ولما يعطيه للعملية التعليمية والتربوية من أبعاد قد لايستطيع المعلم تقديمها داخل حجرة الصف . فهو قادر على تجسيد التاريخ ونقل خبرات الأجيال السابقة وبالتالي تعميق ثقتهم بأنفسهم وبدينهم ووطنهم ومجتمعهم ويرشدهم إلى السلوك القويم المبني على الأسس الأخلاقية لديننا الإسلامي الحنيف فضلاً عن دوره المهم في تقويم ألسنة الطلاب وإثراء حصيلتهم اللغوية ، كما أنه يعمل كوسيلة تعليمية لتبسيط المناهج الدراسية من خلال مسرحتها على أسس صحيحة من الأداء العلمي والتعبير الواضح . -

    [size=24]نبذة عن تاريخ مسرح الطفل :

    إذا كان المسرح عموماً قد بدأ منذ خمسة وعشرين قرناً فإن مسرح الطفل لم توضع له أسس وأصول إلا في مطلع القرن العشرين فقد صار جزءاً أساسياً في حركة المسرح المعاصر وأنتشر بصورة واسعة بعد الحرب العالمية الثانية ليسهم بإزالة الذكريات المؤلمة للحرب في نفوس الأطفال وحثهم فنيا فنياً وإنسانياً لتحمل مسؤولية البناء والحياة الجديدة . ولذلك تسابقت الكثير من الدولة المتقدمة في الاهتمام بهذا النوع من المسارح إيماناً منها بقيمته في تشكيل بعدها الحضاري على المدى البعيد وإدراكاً لما للمسرح من قوة وقدرة كأداة فعل وعمل وتطوير وتغيير في العالم الداخلي والخارجي للإنسان نحو حياة أفضل .

    [size=18][size=24]أشكال مسرح الطفل :[/size]
    يتخذ مسرح الطفل أشكال عديدة منها : الصورة التقليدية وهو مسرح الكبار للصغار ليعبر عن إيمان الكبار بمسؤوليتهم اتجاه أطفالهم في حمل الحقيقة الفكرية والفنية متغلغلين في وجدانه أو مسرح الصغار للصغار وهذا أكثر تأثيراً إذ تكون الفاعلية مزدوجة لدى العاملين على الخشبة والجالسين في الصالة على حد سواء ويصبح الطفل المشاهد مندمجاً بكليته متمثلاً – متماهياً- مع أقرانه الممثلين .
    - وقد يأتي مسرح الطفل بصورة المسرح المدرسي وهنا يمكن القول أنه بالإضافة إلى أن المرسل والمتلقي فيه هو الطفل فلابد أن المظهر بصورة تعليمية بالدرجة الأولى مرتبطاً بحياة الطفل (الطالب ) سواء من الناحية الشخصية أو الاجتماعية أو المدرسية أو فيما يتعلق بالمناهج عموماً.
    - ومن الأنواع الأخرى : مسرح العرائس والدمى وخيال الظل : وهي جميعاً تحمل نفس المحتوى ولكن بقالب فني مختلف وقد يقدم أحدهم على جمع أكثر من نوع من هذه الأنواع أو جميعها كلها في عرض واحد وحينها يكون قد قدم التنوع الفني الجذاب للمتلقي ويسهل وصول رسالة العرض .
    - والحقيقة أنه ترافق مع ظهور مسرح الطفل وعي عالمي بأهمية إعداده للحياة والاعتناء بتربيته وتعليمه وتهيئة كل الظروف لايجاد طفل متوازن قادر على مجابهة الحياة ويحمل أصالته ويسعى نحو المستقبل وظهرت آلاف الدراسات التي تُبين خصائص الطفل ومراحل نموه وطرق تربيته وتوجيهه لايجاد قنوات مناسبة للتواصل معه لاحداث الأثر المطلوب كالمسرح والسينما واللوحات والكتب المدرسية وغيرها.
    - وبدأ المسرحيون المختصون بالطفل يتبنون تلك الدراسات مسترشدين بنتائجها في وضع الصيغة النهائية للعرض المدرسي وتعاملوا مع خصائص كل مرحلة عمرية من حياة الطفل بشكل منفصل لإشباع حاجته وسهولة الوصول إليه ولتوفير عملية تربوية تراكمية .

    ولعلنا هنا نعرج على بعض تلك الخصائص لما سيترتب عليها من حديث لاحق في هذا الموضوع:
    1- الطفل من 6-8 سنوات : ذو خيال جامح ومتعطش لمعرفة الأشياء الجديدة ويرغب في قصص الخرافات والخيال والغرائب والأشباح والأساطير ...الخ.
    وهنا على المسرحي أن يستغل هذا التوجه بالبحث عن القيم الاجتماعية النبيلة التي تقدم للطفل من خلالها ليسهل تقبله لها .
    وحتى لو خرجت الموضوعات التي تقدم للطفل عن إطار الغرائب والمعقوليات وتم تناول موضوعات تأريخية أو دينية أو مدرسية فإنه من المفيد أثناء صياغة النص والعرض مزجها بجو الخيال والغرائب مع الاحتفاظ بالأسلوب الواضح والفكرة البسيطة واللغة المباشرة والبعد عن التعقيد .-
    الطفل من 9-12 سنة : تبهره المغامرات التي تظهر مواقف البطولة والشجاعة كما أنه يسعى في هذه المرحلة لمعرفة الأسرار العلمية التي تكمن خلف بعض الظواهر الغريبة ، ويحب القصص التي ينبري فيها البطل للدفاع عن قيم دينية وأخلاقية ووطنية ، ويجد الطفل فيها اندماجاً وتفاعلاً كلياً وسريعاً يسهل وصول القيم المقصودة إلى عقله وإدراكه .
    ويمكن هنا للمشتغل في المسرح أن يسترشد بمراحل نمو الطفل من 6-12 سنة لتحقيق الكثير من غايات وأهداف التعليم خصوصاً تحقيق المهارات الأساسية وتشجيع وتنمية النشاط الابتكاري ومهارات التفكير المتنوعة .
    - الطفل من 12-17 سنة : وهو هنا يسعى وراء القصص المثالية الممزوجة بفيض من العاطفة والتضحية مثل القصص العاطفية وحكايات التضحية والتعرف على شخصيات تاريخية يسمع عنها من هنا أو هناك وكذلك يتعلق بالمغامرات بشكل أو بأخر .
    - وعلى العموم فإن من يشتغل بالمسرح المدرسي يجب أن يعي أهمية الإلمام بهذه المراحل عند اختيار النصوص والأعمال المسرحية لكل مرحلة وفق مايخصها ويتناسب مع طبيعتها حتى يحقق الأهداف التي يسعى لها من تنفيذ هذه الأنشطة المسرحية المدرسية من الناحية التعليمية والتربوية .-
    كما أنه من المهم الإشارة إلى أن الجانب الفكري لا ينمو مطلقا لدى الطفل بمعزل عن الجانب العملي والتجريبي فالأطفال لا يستطيعون أبدا تصور الفكر كتجريد إلا ماندر ، لذا لا فائدة –على سبيل المثال- أن ترهق نفسك بوصف العقرب للطفل مادام في الإمكان أن تجعله يشاهدها ، فتلك المشاهدة تتحول إلى صور ثم معلومات ثم خبرات لتبقى المحصلة النهائية التي وصلت باقية طوال الحياة وتنعكس لتتصرف السلوك الأمثل نحو ذلك الموقف وتلك الصورة .
    -وخلاصة القول أن المسرح المدرسي خصوصاً من أهم قنوات الاتصال والمعرفة والاكتشاف للطفل لأنه يقدم تجارب إنسانية حية وحقيقية تظل مطبوعة في الذهن إلى مدى بعيد .
    -كما أن المسرح يفتح باباً واسعاً للطفل لتعبير عن نفسه وأفكاره والمسرح المدرسي ليس هدفه الحقيقي خلق ممثلين محترفين ولا إقامة حفلات يشاهدها جمهور من أولياء الأمور وإنما أن يعبر الطفل عن نفسه بتلقائية وصدق مما يساعد في بناء شخصيته وهذه هي جوهر وحقيقة مسرح الطفل .- ومسرح الطفل يتميز عن غيره من المسارح بأن مصادره غنية ولا تقف عند حد ومن السهولة إيجاد فكرة لمسرحتها سواءً من الحكايات الشعبية أو قصص التاريخ والسلف والأساطير حتى ونهاية بالمنهج المدرسي .

    [size=24]خصائص المسرح المدرسي :


    لعل من أهم خصائص المسرح المدرسي - إذا كان الكتاب والمنهج يحققان جزءاً من غايتهما فإن المسرح المدرسي يبلغ غايته حتى أقصاها لأن الطفل فيه لا يقرا عن تجربة فحسب وإنما يعايش هذه التجربة .
    - يمنح المسرح المدرسي الطفل المشارك والمتفرج فرصة العودة إلى عوالم في الماضي والحاضر والمستقبل والتنقل بين حالات شعورية مختلفة ويجد نفسه باحثاً بعدها عن جوانب عدة في تلك المواضيع حتى دون أن يشعر فتتجلى جوانب إبداعية رائعة فيه.
    - يقول مارك توين وهو أحد أعلام مسرح الطفل :" مسرح الطفل أقوى معلم للأخلاق اهتدت إليه عبقرية الإنسان " لأن دروسه لا تلقن بالكتب بطريقة مرهقة أو في المنزل بطريقة مملة بل بالحركة المنظورة التي تبعث الحماس.
    - يتيح مسرح الطفل مجالاً واسعاً للجمع بين عدة فنون (كالرسم والنحت والتصوير وغيرها) مما يبنى ثقافات ومهارات متعددة ورحبة للمشتغل فيه والمشاهد.
    - في حين يجب على الكبار أن يحددوا أوقاتاً للتعلم وأخرى للمتعة فإن الطفل ليسد لديه ذلك التحديد في هذا المجال حيث يكون في المسرح بكليته وقادر على الاستجابة العميقة والتامة .
    - يساعد المسرح المدرسي على طرح الأسئلة في ذهن الطفل وبالتالي دفعه للبحث عن المعلومات والإجابات مما يضعه على بداية طريق المعرفة والاكتشاف وخصوصا اكتشاف ذاته ومواهبه .
    - الترابط الوثيق بين أهداف المسرح المدرسي والغايات العامة للتعليم :وهذا أمر في غاية الأهمية لأن تحقيق الغايات في التعليم هو الهدف الأكبر والأسمى ولا يمكن للأهداف الخاصة للمسرح المدرسي أن تنفصل عن الغايات العامة للتعليم وإذا كانت غايات التعليم في المملكة – على سبيل المثال- تشير إلى نواحي مثل : العمل على تربية المواطن المؤمن ليكون لبنة صالحة ، وتزويد الطالب بالقدر المناسب من المعلومات وتنمية إحساسه بعالمه وواقعه وإكسابه المهارات والقدرات اللازمة لتكوين الغد وصياغته : فإن الأهداف الخاصة للمسرح المدرسي تنص على جوانب رائعة متضامنة مثل : الكشف عن المهارات الكامنة في الطفل وإشراكه في العمل الجماعي وتوليد روح التعاون ومساعدته في تكوين شخصيته وتنميتها والمحافظة على اللغة وتعميق إحساسه وكذلك تعزيز الجانب الحواري لديه وتمكينه من الاقتراب من الأصالة والمستقبل والاستفادة من ميوله الفطرية وتخليصه من الأمراض النفسية والجوانب المعيقة كالخجل والانطواء والرهبة وغيرها ، وكذلك تربية الفعل الحركي واستثمار وقته وطاقاته وتعميق علاقته بتراثه الحضاري والإنساني وأخيراً سد الفراغ الموجود في المناهج و المقررات الدراسية في بعض جوانب الأدب والعلوم من خلال المسرح .
    ما الذي يجب علينا مراعاته قبل البدء في تنفيذ العروض المسرحية المدرسية ؟ :
    - هناك جوانب في غاية الأهمية هنا مثل :
    - تناسب النص المسرحي مع العمر الزمني لشريحة الأطفال المشاهدين .
    - كلما قل عمر الطفل كلما قلت قدرته على التركيز فلا يجب أن يكون العمل مسربا للملل وأن يكون طول العمل مناسبا للقدرة على استيعابه .
    - يجب التخفيف من الحكايات المعقدة التي تضم شخصيات كثيرة أو بها عُقد ثانوية بجانب العقدة الرئيسية .
    - مراعاة التتابع الزمني الطبيعي والمتراتب للأحداث وتجنب التنقل الزمني السريع قدر الإمكان .
    - يجب أن تتسم شخصيات العمل المسرحي المدرسي بتمايز الشخصيات حتى لا يخلط بينها الطفل .
    - البعد عن التمهيد الطويل والممل لأن الأطفال يحبون الدخول المباشر وقصر زمن العرض .
    - يجب أن تكون نهاية المسرحية واضحة وشاملة ولا تترك الحيرة حول مصير أي شخصية في المسرحية.
    - يجب أن يحتوي العمل على قسط وافر من المرح والفكاهة والألوان المبهجة والزاهية وبعض الرسوم الغريبة والخرافية مثلاً .
    - يجب تقديم الحدث في طور طبيعي قصير وواضح ودقيق وتجنب الكلام اليومي المألوف مثل عبارات الترحيب والمجاملات الاجتماعية لأنه لا يحقق وظيفة درامية داخل العرض .
    - الاهتمام بشكل رئيسي بالحركة والنموذج المجسد والفعل المسرحي وليس بالكلام الجامد .
    - إشراك الأطفال (المؤدين) قدر الإمكان في الصياغة للنص والعرض والاستماع إلى ملاحظاتهم مهما كانت بسيطة وإجراء التعديلات في حال استحقاقها .
    - دفع الأطفال المشاهدين للعرض إلى المشاركة بالعرض المسرحي عبر توجيه أسئلة للجمهور من قبل الممثلين والاهتمام بإجاباتهم أو إشراكهم في فقرة ما أو عنصر ما .
    - لا يوجد في مسرح الطفل نهايات مفتوحة أو موضوعات ذهنية مجردة فالطفل في حاجة إلى واقع تنتهي أمامه نهاية منطقية تتوافق مع رغبته في العدل وانتصار الخير .
    - يجب مراعاة الإمكانات المادية المتاحة وطبيعة المكان الذي سيقدم فيه العرض وإمكانات الممثلين وذلك عند اختيار النص وصياغة العناصر الفنية للعرض .- يجب أن يكون ديكور المسرحية شرطياً موحياً وليس واقعياً تصويرياً وذلك لتوسيع أفق الخيال عند الأطفال وتجنب المتطلبات المرهقة للعرض والديكور الشرطي يعني استخدام الجزء للتعبير عن الكل فشجرة واحدة تعني غابة ، وإشارة مرور تعني شارعاً ..ونحوه.
    [/size][/size][/size]

    مع تحيات جماعة المسرح المدرسى

      الوقت/التاريخ الآن هو الأحد نوفمبر 19, 2017 1:19 am